الشيخ محمد الجواهري

324

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> بالحرام - إذا لم يعرف صاحبه - والكنوز الخمس ) وأما الأرض المشتراة من الذمي ففيه إشكال : من تضمّن الرواية لفظة ( على ) الظاهرة في التكليف ، ومن امكان منع هذا الظهور ، لكثرة استعمال لفظة ( على ) في مجرد الاستقرار كما في قوله ( عليه دين ) و ( على اليد ما أخذت ) ونحو ذلك . وأما المكاسب فظاهر إطلاق الفتاوى عدم اشتراط البلوغ فيها ، فعن المنتهى - في فروع مسألة الكنز - : ( الثالث : الصبي والمجنون يملكان أربعة أخماس الركاز ، والخمس الباقي لمستحقيه ، يخرج الولي عنهما عملاً بالعموم ، وكذا المرأة . . . لنا ما تقدّم من أنّه اكتساب وهما من أهله ) فإن هذا الدليل ظاهر في أن عليهما خمس كل ما يحصل باكتسابهما . والحاصل : أنه يفهم من استدلال العلماء لوجوب الخمس في الكنوز والمعدن والغوص بأنها اكتسابات فتدخل تحت الآية ، ثمّ تعميمهم الوجوب للصبي والمجنون ، ثمّ دعواهم الإجماع على وجوب الخمس في مطلق الاكتسابات ، عدم الفرق في أرباح المكاسب بين البالغ وغيره فتفطن . ويدل عليه اطلاق بعض الأخبار أيضاً مثل موثقة سماعة - وقبله ابن أبي عمير - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الخمس قال : ( في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير ) . . . » . كتاب الخمس : 273 - 277 طبع المؤتمر العاملي . ( 1 ) في المعدن ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 36 . وفي المسألة 63 ] 2939 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 256 . ( 2 ) الوسائل ج 9 : 503 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 . ( 3 ) المدارك 5 : 390 .